الشيخ الطوسي
208
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )
[ ان ذلك باطل ، فلا وجه غير التخيير وعلى هذا ينبغي ان تحمل القرائتين المختلفتى المعنى إذا لم يكن هناك دليل على أنه أراد أحدهما ، وكذلك القول في الخبرين المتعارضين إذا لم يكن هناك ما يرجح به أحدهما على الاخر ، ولا ما يقتضى نسخ أحدهما للاخر من التاريخ . وهذا الذي ذكرناه كله فيما يصح أن يراد باللفظ الواحد { 1 } فأما ما لا يصح أن يراد باللفظ الواحد ، فإنه لا بد فيه من اقتران بيان به ، لان الوقت وقت الحاجة على ما فرضناه . ومتى كان اللفظ شرعيا منقولا مما كان عليه في اللغة ، وجب حمله على ما تقرر في الشرع ، فان دل الدليل على أنه لم يرد به ما وضع له في الشرع نظر فيما عداه ، فان كانت الوجوه التي يمكن حمل الخطاب عليها محصورة ، وكان الوقت وقت الحاجة وجب حمله على جميعها لأنه ليس حمله على بعضها بأولى من حمله على جميعها ولو كان المراد بعضها لبينه لان الوقت وقت الحاجة . وان لم يكن الوقت وقت الحاجة ، توقف في ذلك إلى أن يراد البيان ]